استشاري ومقيِّم جودة وسلامة  الأغذية والمياه واستشاري تقنية المختبرات الطبية يضع رؤية لتطوير قطاع ال

دعا اختصاصي في مختبرات الأغذية والمياه إلى ضرورة تطبيق مفهوم الاستدامة بقطاع الإعاشة والتغذية في الحج والعمرة بالاستفادة من الهدى والأضاحي من خلال تطوير سبل التخزين لتغطية احتياجات ضيوف الرحمن طوال العام في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما يقود إلى تقليل فاتورة مصروفات التغذية والإعاشة في المواسم.

وأوضح الدكتور أنس سراج دبلول وكيل كلية العلوم الصحيه بجامعة أم القرى أن الهدر الذي يشهده قطاع رفادة وإعاشة ضيوف الرحمن لا يتناسب وتوجهات المملكة لترشيد النفقات ورفع عائدات القطاعات غير النفطية، مؤكداً أن إعاشه ورفادة الحجاج والمعتمرين تحتاج إلى تطوير أجندة العاملين بها، قائلاً إن استخدام أدوات العولمة بطريقة سطحية أثرت سلباً على نوعية وسبل الاستفادة من برنامج البنك الإسلامي للاستفاده من لحوم الهدي والأضاحي، وكذلك على إعاشه الحجاج و المعتمرين في مكة وزوار المدينة المنورة". وأشار إلى وجود ثغرات في إعاشة المعتمرين والحجاج خاصة في مواسم رمضان وقبل وبعد أيام التشريق، وكذلك لزوار المدينة المنورة، والإعاشة بعد الحج، واعتبر الدكتور دبلول أن الخلل يتضح في قلة تنوع الوجبات، مع نقص عدد المطاعم و سوء توزيعها حول الحرمين الشريفين، وغياب الأكلات الشعبية التي تشتهر بها مكة المكرمة والمدينة المنورة، والتي انتشرت عوضاً عنها المطاعم الغربية، وندرة وجود أبناء البلد في قطاع المطاعم بنسبة تزيد عن 90 %، مع غلاء الإيجارات، وصعوبة النقل والمواصلات مع ارتفاع قيمة الإيجارات وتدني جودة الغذاء المقدم وعدم التخصصية،وعدم استخدام الطرق الصحية في الحفظ والتقديم، وارتفاع الأسعار مقارنة بما هو موجود خارج المنطقة المركزية.

وأشار إلى عدم الاستفادة القصوى من لحوم الهدي والدم (الفدو) للحجاج ولأهل مكة،مع ارتفاع أعداد الأضاحي لتقارب المليون رأس من مختلف الأنواع مع تناقص المستفاد منه وزيادة التالف وارتفاع فاتورة التخلص منها بالملايين وهذا قد يدخل تحت ما نهى الله تعالى عنه من الإسراف ( إن الله لا يحب المسرفين) بالمقابل فإن من فوائد الهدي انتشار اللحوم في مكة المكرمة لجميع البيوت (هدياً بالغ الكعبة) وليس لفئة معينة.

وطالب منادياً بضرورة التطوير الجاد لمنطقة المشاعر المقدسة دفعاً للعشوائية في التوزيع والهدر، والاستفادة من الرجيع والبواقي والنفايات بما يفيد الصالح العام واصبحت شركات النفايات تبيع العديد من المنتجات مثل الأسمدة والكهرباء كما طالب بتأسيس شركات أغذية متخصصة ﻹعداد وتوفير مختلف أنواع اﻷطمعة المشهورة في مختلف الدول اﻹسلامية في موسم الحج والعمرة تكون هذه المؤسسات محوكمة أو تحت إشراف الدولة بالتعاون مع بعثات الحج لجميع البلدان حتى تلبي رغبات الحجاج والمعتمرين حسب أعرافهم وتقاليدهم. وتناول الاختصاصي إمكانية التعاون لإنجاح إفطار رمضان في المنطقة المركزية بوضع أنظمة مكتوبة ومعتمدة مثل السياسات والإجراءات التي تستخدم في علامات الجودة العالمية لتحديد نوعية و أماكن إقامة سفر الإفطار الجماعي أو أماكن توزيع الوجبات في الطرقات، حتى تجميع نفاياتها، وآلية الدخول والخروج من المنطقة المركزية، مبينا أن الحل يكمن في تحديد محطات تغذية ثابتة للتوزيع الخيري بالتعاون مع الموسسات الناجحة مثل هدية الحاج والمعتمر ونما المدينه وتقوم بالتعاقد مع مصانع الألبان والعصيرات والمخابز والتمور بإنتاج عبوات وأحجام أصغر لتقليل الهدر وتباع بأسعار خاصة في تلك المحطات وتتم مراقبة جودتها وسلامتها و كذلك أماكن المطاعم حول الحرمين الشريفين، مع تحفيض إجباري لقيمة إيجارات المطاعم السنوية والموسمية حول الحرمين كنوع من مساهمة الشركات السكنية العملاقة في المنطقة المركزية للحرم كشركة جبل عمر وغيرها لتتناسب مع الدخل المتوقع للمطعم، وتحديد نوع المأكولات التي يقدمها المطعم، مع تحديد نسبة التوطين في هذه الأنشطة، كما وبيًن أنه يمكن تحديد أماكن المطاعم في منطقة المشاعر المقدسة بحيث تكون جاهزة وثابتة طول العام، ويمكن لمجموعة محدودة منها الاستمرار في تقديم الخدمة طول العام لخدمة أهالي مكة وزوار المشاعر، وتحديد إجباري لأسعار إيجارات تلك المطاعم الموسمية بحيث تكون رمزية تشجيعية، مع تحديد أنواع الأكلات المقدمة.

وفيما يختص بالأضحية، أشار الدكتور دبلول إلى ضرورة العمل علي تطبيق المقاصد الشرعية للحومها والتي منها توفير اللحوم للحجاج، سواء ما كان منها هدية أو صدقة أو الاستفتاء من هيئة كبار العلماء لتباع بسعر مخفض لزوار مكة وبسعر رأس المال أو التكلفة وخصوصا أيام التشريق، مع تطوير آلية توزيع اللحوم لتصل للحاج في مخيمه ومسكنه في مكة والمدينة، وإيجاد آلية تعاون مع المطاعم حول الحرم لطبخ وشواء اللحوم وأخذ قيمة تكلفة المصنعية، وبالتالي انخفاض سعر كيلو اللحم للحجاج وأهالي مكة المكرمة ويمكن التوسع في ذلك باستخدام لحوم الأضاحي في المدينة المنورة، واستخدام الطرق القديمة في تخزينها (التشريق، التجفيف والتمليح).

ونصح بالتعاقد مع مصانع الأغذية في المدن الصناعية في كل من مكة وجده والطائف، بحيث يتم توقيع عقود بين مشروع الاستفادة من لحوم الهدي والأضاحي لاستخدام خطوط إنتاجها في تنويع إنتاج اللحوم (حيث توقف تلك المصانع إنتاجها التجاري بنهاية يوم ٩ ذو الحجة، وتبدأ في إنتاج الأشكال المختلفة من اللحوم لصالح البنك الإسلامي مثل الهمبورجر والنقائق ومعلبات اللحوم المطبوخة والمرتديلا و البسطرمة واللحوم وغيرها من الأغذية المصنعة مع الخضار والعديد من المنتجات الأخرى مثل اللحم المفروم أو الكبد ومهروسها والمخ والجلود والجيلاتين ).حيث إن بعض هذه المنتجات قد تصل تواريخ صلاحيتها إلي سنة وسنتين واختتم بالدعوة إلي إقامة ورشة عمل كبرى تحت مظلة لجنة الإعاشة والرفادة بالغرفة التجارية الصناعية بمكة بالتعاون مع معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى سائلا الله التوفيق والعون للجميع لخدمة ضيوف الرحمن و زوار المدينة المنورة